نعم، حريم قصر دولمابهاتشي يستحق الزيارة,
خاصة إذا كنت ترغب في فهم كيفية عيش العائلة الإمبراطورية العثمانية. القاعات الرئيسية في القصر واسعة ورسمية ومهيبة. يُظهر الحريم جانبًا مختلفًا من القصر. كان هذا المكان هو المنطقة الخاصة التي عاش فيها السلطان
وأفراد من العائلة الإمبراطورية. وهذه المفارقة هي ما يجعل الحريم مهمًا. إذا كنت تزور فقط
القاعات الاحتفالية الرئيسية، فعادةً ما ترى الجانب الرسمي من قصر دولمابهاتشي.
يساعدك الحريم على إدراك أن القصر كان أيضًا منزلًا. داخل الحريم، يمكنك رؤية غرف خاصة
وقاعات ومناطق سكنية.
ما زال الديكور أنيقًا، لكن الأجواء تبدو مختلفة عن
القاعات الرسمية الفخمة. تمنح هذه المساحات الزوار نظرة أقرب على الحياة اليومية
داخل القصر خلال الفترة الأخيرة من الإمبراطورية العثمانية. كما يرتبط الحريم
أيضًا بتاريخ قصر دولمابهاتشي اللاحق.
ترتبط بعض الغرف بمصطفى كمال أتاتورك، الذي استخدم القصر
خلال إقامته في إسطنبول.
كم من الوقت يجب أن تخصص؟
تستغرق حوالي 35 إلى 50 دقيقة وقتًا مريحًا لجزء الحريم (Harem). ولتجربة قصر دولما بهتشي كاملة، خطّط لمدة تتراوح بين ساعتين إلى 3 ساعات لزيارة السيلمليك (Selamlik) وقاعة الاحتفالات (Ceremonial Hall) والحريم والحدائق معًا.
لماذا يجب أن تزور حريم قصر دولما بهتشي؟
السبب الرئيسي لزيارة الحريم هو أنه يكمّل قصة قصر دولما بهتشي. يُظهر السيلمليك الحياة الرسمية لبلاط العثمانيين، بينما يُظهر الحريم جانبه الخاص. إن رؤية المنطقتين معًا ستمنحك فكرة أفضل عن كيفية عمل القصر وعن كيفية استخدام مختلف أجزاء العائلة الإمبراطورية له.
الحريم مثيرٌ للاهتمام بشكل خاص للزائرين الذين يستمتعون بالتاريخ العثماني،
والديكورات الداخلية للقصر، والهندسة المعمارية، والحياة الملكية. كما يجدر مشاهدته إذا كنت قد
زرت بالفعل الحريم في قصر توبكابي.
ينتمي القصران إلى فترتين مختلفتين ويمتلكان أنماطًا شديدة الاختلاف.
يتميز قصر توبكابي بتخطيط عثماني أكثر تقليدية يضم أفنية ومباني منفصلة.
يعكس قصر دولمابهجة القرن التاسع عشر، ويعتمد بشكل أكبر بكثير على التأثيرات المعمارية الأوروبية.
وبسبب ذلك، لا يَشعر الزائر بأن الزيارة متكررة عند مشاهدة الاثنين.
بالنسبة لمعظم الزائرين لأول مرة، يستحق إدراج الحريم في الخطة.
فهو يضيف سياقًا للصالات الكبرى التي ستراها في وقتٍ سابق،
ويجعل زيارة قصر دولمابهجة ككل تبدو أكثر اكتمالًا.